السيد محمد سعيد الحكيم

300

التنقيح

ويدل عليه - مع ذلك 1 - : ما دل على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق 2 . وما اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته ولا طريق إليه غيره غالبا 3 ، إذ من المعلوم شدة الحاجة إلى معرفة أقوال علماء الفريقين ، وآراء سائر أرباب العلوم لمقاصد شتى لا محيص عنها ، كمعرفة المجمع عليه والمشهور والشاذ من الأخبار والأقوال ، والموافق للعامة أو أكثرهم والمخالف لهم ، والثقة والأوثق والأورع والأفقه ، وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة والمنظومة ، وقواعد العربية التي عليها يبتني استنباط المطالب الشرعية ، وفهم معاني الأقارير والوصايا وسائر العقود والايقاعات المشتبهة ، وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل . ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك - غالبا - سوى النقل الغير الموجب للعلم ، والرجوع 4 إلى الكتب المصححة ظاهرا ، وسائر الأمارات الظنية ، فيلزم جواز العمل بها والتعويل عليها فيما ذكر .